ابن حجة الحموي
217
خزانة الأدب وغاية الأرب
فحبذا السطور في المهارق * منظومة الأحرف بالبنادق من كل تم حق أن نسمي * ضياءه المشرق بدر التم تخاله من تحت عنق قد سجا * طرة صبح تحت أذيال الدجا وكل ذي حسن من الوسامه * تخاله في أفقه غمامه تتبعه أوزة دكناء * من دونها لقلقة غراء تقدمها أنيسة ملونه * تابعة من كل وصف أحسنه يجنى بها الأكل خير ما جنى * وأحسن المأكول ما تلونا وربما مر لديها حبرج * كأنه على نضار يدرج وانقض من بعض الجبال نسر * له بأبراج النجوم وكر مغير الخلق شديد الأيدي * يبني على الكسر حروف الصيد تحث مسراه عقاب كاسبه * خافضة لحظ الطيور ناصبه إذا مضت جملتها المعترضه * تواصلت خيوطها المنقرضة بكل كركي عجيب السير * كأنه طيف خيال الطير يحث غرنوقا شهي المجتلي * مقدما على الغرانيق العلا وأبيض كالغيم يسمى مرزما * كم بات مثل نورة مبتسما يحثه سبيطر قوي * معجزة في الطير موسوي كم حاش ثعبانا وكم حواه * كأنه في يده عصاه هذا وكم ذي نظر ممتاز * ينعت في الواجب بالعناز أسود إلا لمعة في الصدر * كأنها نور الهدى في الكفر فلم تزل قسينا الضواري * تصيبها بأعين الأوتار حتى غدت دامية النحور * ساقطة منها على الخبير كأنها وهي لدينا وقع * لدى محاريب القسي ركع وأصبحت أطيارنا قد حصلت * ولم تسل بأي ذنب قتلت مستتبعا وجه العشا وجه السحر * وكل وجه منهما وجه أغر يا لك من صيد مقر العين * مرضي الصحاب وهو ذو الوجهين لم نرض ما وفى من الأماني * حتى شفعناه بصيد ثاني صيد الملوك الصيد بالكواسر * والخيل في وجه الصباح السافر ذاك الذي تصبو له الجوارح * فهي إلى طلابه طوامح واثقة بالرزق حيث كانا * تغدو خماصا وتجي بطانا سرنا على اسم الله والمناجح * نعوم في الأقطار بالسوابح خيل تحاذي الصيد حيث مالا * كأنها أضحت له ظلالا تسعى بها قوائم لا تتبع * وكيف لا وهي الرياح الأربع تحفنا من فوقها غلمان * كأنهم لدوحنا أغصان ترك تريك في سماء الملبس * كواكبا طالعة في الأطلس منظومة الأوساط بالسلاح * من كل سهم زجل الجناح وكل عضب ذرب المقاطع * يحرف الهام عن المواضع على يد السائر منهم زاده * من كل باز قرم فؤاده